الأربعاء، 22 أكتوبر 2014

الهجرة والاغتراب واثرها علي الفرد والمجتمع ( مدخل نفسي ) -



تمثل ظاهرة الهجرة والاغتراب واحدة من أهم الظواهر التي برزت في المجتمعات وكثرت حتي اصبحت غاية لي البعض وهدف لدي الشباب وامنية لدي الكثير فان الهجرة من الوطن الام الي دولة اخرى اصبح بمثابة الخروج من الظلمات الي النور او من الفقر الي الغنى ، تحدث الهجرة نتاج لمجموعة من الاسباب الاقتصادية والسياسية النفسية وغيرها من الاسباب .
يسعى الشخص المهاجر او المغترب من خلال هجرته الي الخارج الي تحقيق اهدافه التي يرسمها وامانيه التي يحلم بها واحلامه التي وضعها ولكن المتأمل لاثر انعكاس الهجرة والاغتراب علي الفرد انها في الغالب تأتي بنتائج عكسية خصوصاً اذا كانت هجرة غير شرعية وعليه يمكن تلخيص أثر الهجرة والاغتراب علي الفرد من منظور علم النفس في المظاهر الاتية : 
1. غالباً ما يشعر الشخص المهاجر والمغترب بحالة من عدم الامان وتزايد معدل الخوف لديه لاسباب واعتقادات مجهولة.
2. العزلة الاجتماعية : عندما يهاجر الفرد الي دولة ما فانه سيعزل نفسه اجتماعياً ويلغي مبدأ ان الانسان كائن اجتماعي وتنتج هذه العزلة بسبب صعوبة تعامل المهاجرين والمغتربين مع المجتمع الجديد لذلك يلاحظ ان معظم المغتربيين يظلون طوال يومهم في بيوتهم او مساكنهم او مهم نائميين بعد انتهاء عملهم الرسمي.
3. النظرة الاحتقارية ينظر الي الشخص الغريب في الغالب بنظرة احتقارية من قبل المجتمع الاخر خصوصاً اذا كانت هنالك فوارق لونية او عرقية او لغوية او دينية .
4. تتجسد جوهر الاثار النفسية لدي المهاجرين و المغتربين في ما يطلق عليه مصطلح غياب الامن النفسي الذي ينشئ من صعوبة ملائمة وموائمة المغتربين والمهاجرين مع الوضع الجديد والمجتمع المختلف الذي يعيشون فيه .
5. ضياع الهوية الذاتية والقومية وهي ترتبط بعنصر صعوبة الموائمة فالمهاجرين والمغتربيين لا يستطيعون ان يتعايشوا مع ثقافة وهوية الدولة التي هاجروا اليها ومن جانب أخر يصعب عليهم الحفاظ علي ثقافتهم وهويتهم الاصلية وهنا يميل المهاجروين والمغتربين الي أي ثقافة او هوية وهنا تضيع هويته الذاتية والقومية وقد يصل الامر الي ان ينتحر الفرد او يصبح مدمناً ومتعاطي للمخدرات .
علي الشخص المهاجر او المغترب عندما يفرح بالارباح المادية التي حصل عليها فليتزكر حجم الخسائر المعنوية التي فقدها .

كيف تتصرف اذا دخلت السجن او تم اعتقالك في يوماُ من الايام


-
-
هذا المقال في الاصل كتبته قبل اكثر من سنة تقريبا و امس طلب مني احد اصداقائي ان ارسله له لانه سيقدمه كمحاضرة في احد الاكاديميات الامنية في السودان ثم قررت ان اعيد نشرها للمرة الثانية 
أولآ عندما تدخل السجن ستجد مجموعة من المساجين وهؤلاء ليس مساجين انما هم فريق لجمع المعلومات منك ونحن نسميهم في العلوم الامنية باسم الخلية ولهؤلاء مهمتين
1. انتحال شخصية المساجين 
2. جمع المعلومات منك عن طريق الحديث معك 
ومن اهم خصائص الخلية داخل السجن 
1. التغمص
ويعني بانه يظهر ليك كل فرد من افراد الخلية وكانه مسجون مثلك 
2. الملائمة
وتعني ان تكون الخلية ملائمة لشخصيتك مثل ان تكون الخلية من منطقتك او قبيلتك او طلبة مثلك او تجار حتي يسهل لها جمع المعلومات منك
ولاحظ عند دخولك السجن ستجد المساجين معظمهم في عمرك 
3. التشويش للاعتراف
ويعني ان هذه الخلية تحاول اغناعك بان اعترافك هو خيرأ لك وغالبا ما تحكي لك عن قصص عن اشخاص اعترفوا وتم الافراج عنهم وهي قصص كاذبة
يجب علي الانسان ان يفعل خمسة اشياء اساسية داخل السجن
1. لا تتحدث مع اي شخص داخل السجن
2. اجلس لوحدك دائما
3. اطلب تحويلك لسجن لمفردك 
4. حاول ان تقراء قراءن او تشغل نفسك بصورة مستمرة
5. اكثر من الصلاة المفروضة والنافلة
كل هذه الاعمال ستؤثر في معنويات الخلية وافراد السجن وهذه يسمي في العلوم الامنية باسم التغذية العكسية السالبة
المحور الثاني عندما يم استجوابك اذا كنت فرد واحد غالبا ما يجيبو ليك ثلاثة افراد كالاتي
الشخص الاول يتميز بالصلابة والقوة ويقوم بتعزيبك 
الشخص الثاني يتميز بالمرونة ويدعوا الشخص الاول لعدم تعزبيك او الرحمة بك وغالبا ما يكون من قبيلتك او منطقتك او اي قاسم مشترك بينكم
الشخص الثالث هو وسط بين الاثنين 
في هذه الحالة عليك فعل اثنين 
اولآ اغمض عينيك واخفض راسك ولا تنظر الي الطاقم الامني في وجهه لان ذلك سيضعف من قوتك النفسية 
ثانيا قل لا اله الا الله باستمرار ...................
هذه الحركه ستغضب الطاقم الامني وسيمارس عليك اشد انواع العذاب لكن ما عليك استمر في غمض عينيك وقول لا اله الا الله 
سيتم تغيير الطاقم الامني باشخاص جدد لكن استخدم معه نفس الطريقة 
هذه العملية ستؤثر علي الطاقم الامني وسيكون امامهم خيارين 
1. الافراج عنك 
2. تخفيف العقوبة
وشكرا

تساؤلات حول الفلسفة الديكارتية


العقلانية هي اتجاه فكري يرى أن العقل هو المصدر الأول للمعرفة ، و الأداة الأساسية في البرهنة ،و المقياس الذي نميز به بين الأفكار الصحيحة و الأفكار الخاطئة ، و بين الافعال الخيرة و الأفعال السيئة ، و المنبر الوحيد الذي نطل به على الحقيقة .و يعتبر رنيه ديكارت من رواد هذا المذهب . تقوم الفلسفة العقلانية علي اعتبار ان في العقل مبادئ فطرية و قبلية سابقة عن كل تجربة ، و ليست متولدة من الحس ، فهي واضحة و بسيطة لا يشوبها الخطأ ، عليها تنشأ المعرفة وتتكون الأفكار الصحيحة
وهذا مثل مبدأ الهوية القائل أن الشيئ هو دائما ذاته ، و لا يكون شيئأ آخرا ، و مبدأ عدم التناقض القائل أن المتناقضين لا يجتمعان معا ، ، و مبدا العلية القائل ان لكل علة معلول و لكل معلول علة ، ومن الأفكار الفطرية و البديهية فكرة وجود الله ، و وجود الذات الذي مرده التفكير يقول ديكارت ( انا أفكر فأنا اذن موجود )
الا إن معرفتنا بحقيقة الامور لا تتوقف على الحواس ، بل على نشاط العقل لأن الحواس لا تحقق معرفة مجردة التي يحتاجها التفكير ، ان التفكير يقوم على الكليات و هي صور مجردة تدرك بالعقل ، فالعين ترى أحمد ، و علي ، و حياة ، لكنها لا ترى الإنسان لأنه صورة مجردة فالحواس مصدر غير موثوق ، و أحسن دليل على ذلك هو الخداع البصري ، الا نرى السماء ملتصقة بالبحر لما ننظر في الأفق

اسباب الهجرة والاغتراب في الدول النامية ( مدخل نظري )



تتعدد وتتنوع أسباب الهجرة والاغتراب في الدول النامية ولكنها تتجمع كلها لتدل على وجود بيئتين: الأولى طاردة والثانية جاذبة يترتب عليها حركة السكان من البيئة الطاردة إلى البيئة الجاذبة ويدل التحليل النفسي الإجتماعي لهذه الحركة على وجود بعض العوامل في البيئة الطاردة التي تحدث في نفس المهاجر شعوراً داخلياً ينفر بسببه من بيئته الأصلية ويدفعه للبحث عن بيئة جديدة يتوقع أن تكون ظروف الحياة فيها أفضل من الظروف التي يعيش في ظلها في موطنه الأصلي وتشير بعض الدراسات إلى إن المهاجرين يهاجرون للعمل ، بجانب الأسباب الأخرى وعليه يمكن إستعراض أهم أسباب الهجرة في الأسباب الأتية :
أولاً : الحصول علي فرص للعمل :
إن من أهم العوامل الدافعة للهجرة عدم وجود فرص عمل مناسبة بدخول تتناسب مع إرتفاع مستوى المعيشة ، فإن الكثير من الشباب المهاجرين إضطروا إلى الهجرة بعد أن أعياهم البحث عن فرصة أفضل للمعيشة والعمل، لذا فإن نسبة كبيرة من الأفراد تهاجر بغرض الحصول علي وظيفة خصوصاً إذا كانت هنالك روابط مشتركة فالهجرة تتأثر بعاملين: الاشتراك في اللغة وقرب المسافة الجغرافية، بالإضافة إلى توقع الزيادة المحتملة في دخل المهاجر.
ثانياً : إنتشار البطالة :
يزيد معدل البطالة بين الشباب المتعلم؛ إذ يلاحظ أن البطالة بين الأميين أقل منها بين المتعلمين، وهي أقل بين حملة الشهادة الإبتدائية، عنها بين حملة المؤهلات الثانوية والجامعية وقد أثبتت أحدى الدراسات إن من أسباب الهجرة شيوع البطالة ، حيث ان معظم المهاجرين كانوا يعانون من ، البطالة (الإختيارية أو الإجبارية أو المقنعة ) أو أنهم توقعـوا حدوث البطالة ، وخاصة فئتي الحاصلين على تعليم متوسط أو جامعي أو الرغبة في الحصول على دخل أعلى ،وذلك بسبب قلة العائد من العمل الحكومي ، أو حيازة ملكية محدودة من الأرض الزراعية ومقارنة الدخل الناتج من الهجرة إلى البلاد العربية بالدخل الذي يحصل عليه من المهاجرون من إيطاليا بصفة خاصة .
ثالثاً : خصائص الدول المتقدمة 
حرية ممارسة المهنة في بلاد المهجر وتوافر ما يحتاجه الباحث من إستقرار والبحث العلمي من مواد مختلفة وأجهزة متكاملة .
مستوى الدخول المرتفعة في الدول المتقدمة التي تدفع بالكفاءات العلمية العربية بالهجرة إلى الخارج لتحقيق مستوى معيشي لائق ومقبول لها ولأسرتها وهنا لا بد من الإشارة إلى أن بعض الدول العربية مثل الدول الخليجية تتوافر فيها دخول مرتفعة إلا إن الكفاءات تهاجر لأسباب أخرى .
الحرية الأكاديمية والديمقراطية, وحرية الرأي والإهتمام بالباحث والبحث العلمي .
التقدم العلمي والإستقرار السياسي والجو الديمقراطي وحرية الرأي. 
الرغبة والآمال في استخدام المعدات الحديثة والمتطورة ومتابعة آخر التطورات في مختلف المجالات . 
التشجيع الذي تمنحه الدول المتقدمة للبحث والإبتكار وتوفر المناخ الملائم للعمل والبحث .
رابعاً : إنتشارالفقر:
يمثل الفقر عامل طرد أساسي يدفع الإنسان إلى البحث عن منافذ أخرى للكسب، وزيادة الدخل، خارج وطنه، ويزيد إلحاح الخروج لديه النمو المتسارع لإقتصادات الدول الأخرى وعلى الرغم من النجاح النسبي الذي حققته القارة الإفريقية في رفع مستوى معيشة الأفراد فإن حصة إفريقيا ممن يعيشون تحت خط الفقر (أي من يحصلون على أقل من دولار أمريكي يومياً) ما زالت هي الأكبر حيث يقدر عدد هؤلاء بحوالي 522 مليوناً في جنوب آسيا في عام 1998م، بالمقارنة بما يقرب من 291 مليوناً في إفريقيا جنوب الصحراء، و 278 مليوناً في شرق آسيا ومنطقة المحيط الهادئ .
إتخذت كثير من دول العالم سياسات وأستراتيجيات مع جهود كبيرة ؛ لخفض نسبة هؤلاء الفقراء إلا إن النجاح كان نسبياً, حيث أشار تقرير لمنظمة العمل الدولية إن 13% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 - 24 يصبحون عاطلين عن العمل بنهاية عام 2010م, وذلك يعني أن 81.2 مليون من الشبان في سن العمل أصبحوا فعلياً بلا وظيفة
تتوفر بجانب هذه الأسباب أسباب أخرى تدفع بالشخص الي الهجرة يمكن تلخيصها في الأتي :
الحصول علي مكانة إجتماعية مرموقة في المجتمع الذي يعيش فيه الفرد ؛ بسبب تحسن الوضع الإقتصادي .
تأثير أجهزة الإعلام و تطور وسائل الإتصال بجميع أشكالها ، هذا يتيح فرصة وإمكانية معرفة طرق ومستلزمات الهجرة إلي الخارج .
صعوبة الحد من ظاهرة الهجرة مع توسع طرقها وأشكالها .
إنتشار شبكات التهرييب البشري وقوة نفوذها وتأثيراتها .
إفرازات العولمة وطبيعة النظام العالمي الجديد .
وعموماً أسباب الهجرة تختلف من شخص لآخر ومن فترة زمنية إلي أخري .

هجرة والاغتراب واثرها علي الفرد والمجتمع ( مدخل إقتصادي )


هنالك علاقة وثيقة بين الهجرة والاغتراب وقضية التنمية الاقتصادية فكلما ازدادت معدلات الفقر ازدادت معدلات الهجرة والاغتراب ومن جانب آخر هنالك مجموعة من الاسباب والدوافع التي تدفع الافراد الي الهجرة و الاغتراب عن الوطن الا ان من اكثر الاسباب التي تجعل الفرد يهاجر او يغترب هي اسباب اقتصادية في جوهرها تتمثل في الحصول علي اكبر قدر من الاموال والثروة وبالتالي يرى المغترب او المهاجر ان العائد يجب ان يكون اقتصادي .تؤثر الهجرة والاغتراب علي الفرد والمجتمع بصورة اكبر وعليه يمكن الاشارة الي هذه الاثار في المؤشرات الاتية :1. ستكون غاية الفرد هي الحفاظ علي ثروته وامواله وبالتالي تصبح جوهر حياة الفرد هي المادة والاموال وجمع الثروة وهذا قد يجعل الفرد يدخل حتي في استثمارات ربوية او حسب نظرية الاختزال المادي للحياة .2. صعوبة الحصول علي وظيفة وذلك لان الفرد لايستطيع ان يقوم بنفس الاعمال التي كان يقوم بها في المهجر لان المهاجر يقبل أي وظيفة حتي ولو كانت غير شريفة ولكنه لايستطيع ان يعمل بها في وطنه .3. يؤثر المهاجرين والمغتربين سلباً علي النظام الاقتصادي خصوصاً في الدول النامية وذلك لان معظم اموالهم يتم تحويلها بطرق غير شرعية ( غسيل اموال ) للتهرب من الضرائب والجمارك التي تفرض عليهم .4. البطالة الارادية وهي تنشأ من عدم قبول المهاجر او المغترب بالوظائف المتاحة في وطنه في حالة رجوعه لانها اقل اجراً من العائد من وظيفته في المهجر .5. الاستثمار السلبي في الغالب يدخل المغتربين في استثمارات غير منتجة مثل العقارات و المضاربات المالية شراء الصكوك و السندات الربوية .6. كما ان حجم الاموال التي يعود بها المغتربيين الي دولهم تجعل منهم طبقة منعزلة عن واقع الامة و الدولة وتحول دون ان يؤثروا ايجابيا علي دولهم ومن جانب أخر ان قيمة الشخص المغترب او المهاجر عندما يعود الي وطنه ليس في علمه ولا ادبه او ادآبه انما ينظر اليه المجتمع بنظرة مادية ( شخص عندو قروش ) وبالتالي ترتفع قيمة المغترب كلما ارتفعت وكثرت ثروته7. ان غياب التجربة والخبرة لدي المغتربين عند عودتهم الي دولهم قد يؤدي الي ضياع الاموال التي جمعوها بصورة اسرع وهذا بدوره قد يدفع الشخص الي الاغتراب مرة اخرى عن وطنه .( اذا كان الانسان يعمل من اجل الكسب المادي فقط حتي يهاجر اليه ويرى ان الحياة مادة فانه يشترك بهذه الصفة مع كثير من الحيوانات او الجمادات الحياة اكثر من مجرد مادة او مال )

الجمعة، 29 أغسطس 2014

دراسات في الفلسفة المادية

لقد أقامت الماركسية البرهان العلمي على أن الحل المادي لكافة مشكلات الحياة الاجتماعية إنما ينبع من الحل المادي لمسألة علاقة الوجود الاجتماعي و بالوعي الاجتماعي الذي بدوره يمارس تأثيراً عكسياً على الوجود الاجتماعي .
ولكن لابد لنا في هذا السياق من أن نطرح سؤالاً حوارياً أليس من واجب المثقف العربي التقدمي الملتزم ، أن يعيد النظر بالعقل الجمعي المنظم بهدوء وعمق ، في كثير من جوانب ومعطيات الماركسية التي تعاطى معها كل أطراف اليسار العربي بشكل ميكانيكي تابع إلى حد بعيد لكل ما كان يصدر عن المركز في موسكو ، دون أي نقاش مجدي أو تحليل نقدي ، بحيث أصبح واقعنا الاجتماعي الاقتصادي العربي في واد ، والنظرية الاشتراكية في واد اخر ، ودون إدراك من القوي الاشتراكية لأهمية إعادة دراسة عملية التطور التاريخي لبلدان الوطن العربي ، والعالم الثالث أو بلدان الشرق عموماً ، وهو تطور يختلف جوهرياً عن تلك التشكيلات الاجتماعية في أوروبا
وبالرغم ما حدث خلال السنوات الماضية من البلبلة الفكرية التي تغذيها ترسانة البلاد الرأسمالية ضد الفكر الاشتراكي عامة ، والماركسي خاصة ، فلم تبرز الحاجة إلى الاشتراكية وإلى الفكر الماركسي كما تبرز إليه هذه الأيام ، فالحكم على الاشتراكية لا يكون بما أصاب التجربة السوفيتية من انهيار ، وإنما الحكم الصحيح على الاشتراكية والماركسية يكون بما تعانيه الرأسمالية العالمية اليوم من عجز عن تقديم حلول للمشكلات الاساسية للواقع الانساني ، بل وبشراستها العدوانية والاستغلالية ازاء شعوب العالم الثالث بوجه عام وشعوب بلداننا العربية بوجه خاص وهكذا تبرز الماركسية كضرورة تتطلع إليها هذه الأوضاع التي تزداد تردياً في حياة شعوب البلدان المتخلفة والنامية عموماً وكل بلدان وطننا العربي على وجه الخصوص .

الحياة أجمل مما تبدو


كثيراً ما اكتب في مقالاتي مقولة ( الحياة اجمل مما تبدو) وقد سئلت كثيراً عن سبب تمسكي بها بالرغم ان الكل يري بانني اعيش في وهم وخيال ولكني تعلمت من الحياة الكثير تعلمت أن أجد معنى البراءة في عيون الأطفال وأن أبحث عن صدق الكلام و المشاعر بالأفعال تعلمت أننا بحاجة ليد دافئة وقلب يفيض بالمحبة لنجد السعادة في الحياة تعلمت أن السعادة والقناعة توأمان لاينفصلان وأن العطاء والإيثار أجمل هديتان في الوجود وأن الحب وليس الزمن هو سر شفاء كل جرح في الحياة وأن الحياة قاسية ولكنها ليست أقسى من الإنسان تعلمت أن الابتسامة أجمل تعبير تُزين الروح وتبعث الحياة في القلوب المتعبة وان حب الخالق أجمل نور يضيء الدروب لمن تاه في الظلام
تعلمت كيف أزرع الورود وأزيل العثرات واسامح واصفح عن أخطاء الآخرين في كل المرات تعلمت أن الحقد نار مشتعلة تلتهم كل ماتراه وأن الأمل نبع لن يجف طالما يرتشف في أعماقه مياه الإيمان تعلمت أننا نزرع في أفكارنا بذور الخير والشر فلنسقي تلك التي تحمل في تكوينها الخير والسعادة للجميع
تعلمت أن أستفيد من كل لحظة في حياتي وأن أتعلم من كل تجربة مهما كانت قاسية وأجعلها وردة في ذكرياتي تعلمت كيف أسبر أعماق نفسي
وكيف أطهر نفسي من كل تفكير سلبي
تعلمت أن أجعل من الصبر ملاذي وجنتي
وأن أجعل من الحب وقودا ً يدفىء قلبي
تعلمت أن أجد سعادتي عندما ترتسم البسمة على وجوه اليائسين
تعلمت أن َّ الخيال يصبح حقيقة بالإرادة والتوكل على الله
وأن النجاح في الحياة ما هو إلا معرفة الذات وإصلاحها
تعلمت أن مع كل شروق شمس أمل جديد
لذلك اصبح مبدئي في الحياة هو ان الحياة اجمل مما تبدو