الأربعاء، 22 أكتوبر 2014

دكتور الترابي دراسة من منظور علم النفس السياسي


تقول المصادر ولد حسن عبد الله الترابي عام 1932 في كسلا درس الترابي الحقوق في جامعة الخرطوم وتخرج عام 1955وحصل على الماجستير من جامعة أكسفورد عام1957، ثم نال الدكتوراه من جامعة سوربون، باريس عام 1964تم اختيار الترابي كأستاذاً في جامعة الخرطوم ثم عين عميداً لكلية الحقوق بها، ثم عين وزيراً للعدل في السودان. في عام 1988 عين وزيراً للخارجية السودانيه. اصبح رئيساً للبرلمان في السودان عام 1996.
أولاً : الخصائص المميزة لشخصية الترابي :
يتميز الترابي بعدد من الخصائص التي تعتبر مهمة من منظور علم النفس السياسي ويمكن اجمالها في الخصائص الاتية :
1. يتعبر الترابي من اهم الشخصيات السودانية من حيث الجانب الفكري .
2. رجل سياسي محنك يتميز بالبراعة والدها .
3. شخص وسيم أو مقبول من حيث الشكل والمظهر العام .
4. الخبرة العلمية والفكرية واللغوية التي اكتسبها من خلال اطلاعه و تجواله حول العالم .
ثانياً : الابعاد السياسية في شخصية الترابي :
انضم الترابي الي خلية من الطلاب السودانين واسسوا أول حزب أسسته الحركة الإسلامية السودانية والتي تحمل فكرالإخوان المسلمين واصبح اميناً عام لها منذ عام 1964 وظل الرجل الاشهر والابرز في تنظيم الاخوان المسلمين في السودان 
1. الترابي والسعي الي النفوذ و السلطة :
كانت الساحة السياسية السودانية تسيطر عليها ثلاثة اطراف رئيسية هي طائفة الانصار وطائفة الختمية والحزب الشيوعي السوداني فكانت اولي خطوات الترابي للحصول علي النفوذ هو تحطيم هذه الاطراف فاستغل فرصة غير حقيقية عام 1965 واستطاع من خلالها ان يحل الحزب الشيوعي السوداني وتجميد نشاطه ولا زال يمارس سياسية احتواء الاحزاب الصاعدة و تحطيم القوى المتوقعة باساليب شرعية و غير شرعية ولعل الدافع الاساسي وراء ذالك هو الحصول علي النفوذ والقوة .
2. الترابي والتلاعب بمفهوم الاسلام السياسي 
في عام 1969 قام جعفر نميري بانقلاب عسكري علي اثره تم اعتقال جميع أعضاء جبهة الميثاق الإسلامية البارزين وبقي الترابي سبعة سنوات في السجن ثم أطلق سراح الترابي بعد مصالحة الحركة الإسلامية السودانية مع نميري عام 1977.
وطوال هذه الفترة لم تقف جماعة الترابي عن السعي وراء استخدام الاساليب التي تحقق ليها اهدافها ولعل اهمها هو اسلوب التلاعب بمفهوم الاسلام السياسي لقد استطاع الترابي ان يستغل عواطف الشعب السوداني وميل السودانين الي التدين فاصبح يصور حكم جعفر نمير بانه حكم علماني و شيوعي واشتراكي ومن جانب اخر استطاع ان يخدع جعفر نميري نفسه بان من الافضل لنميري اذا اراد البقاء في السلطة ان يعلن تطبيق الشريعة الاسلامية وبالفعل اعلن نميري اعلان تطبيق الشريعة في عام 1983 ولكن كان هدف الترابي هو تشويه صورة نميري واعتباره متلاعب بالاسلام 
ومن ثم قام الترابي و جبهته الاسلامية بتحريض الشعب السوداني ضد نميري ومن جانب اخر دعا الترابي شعب جنوب السودان لثورة ضد نميري باعتبار ان الجنوب غير مسلم وسرعان ما تدهور موقف جعفر نميري حتي قامت انتفاضة ضده وسقط وصرح الترابي بان نميري لم يرد تطبيق الاسلام بقدر ما يريد ان يبقي في السلطة فقط فمن الذي كان يلعب بمفهوم الاسلام السياسي ومن كان يريد الحصول علي السلطة

زمن الطفولة والكهولة


أن الحياة خلقت من أجل المتفائلين والسعداء فمن لم يكن سعيدآ يحب أن لا يزاحمنا في هذه الحياة واعلم ان تفاؤلك في الحياة يجعل المشاكل تهابك حتي اذا لم تجد في الدنيا من يدافع عنك هذا يعني انك اقوى اهل الارض فالناس لايدافعون الا عن الضعفاء
أصحاب القلوب المتفائلــه هم أشخاص سعداء في حياتهم يشعرون بالرضا وتتمسك قلوبهم بالإيمان بالجمال بجمال الحياة وروعتها بحيث لا يرون إلا كل ماهو جميل فقط فكن معهم فالخيار امامك؟ ثم خذ أجمل شيء من الصفات الجميلة في الاشياء التي سخرها الله سبحانه وتعالى لنا من حولنا وتأمل فيها لان منها نستمد الابداع والخيال وكذلك منها نستخرج منابع الجمال والسعادة والفرح والسرور .
تكون الحياة اجمل..اذا عشناها بروح الطفولة عندما كنا صغاراً
عندما كنا صغاراً ..
كانت الدنيا مدينة
كانت الدنيا فصولاًً ..
نرتقي فيها يقينا
كان للأحلام صبحاً ..
... يسرج الأفراح فينا
عندما كنا صغاراً ..
لم نصنف بالفوارق..
لا سفير ولا غفيرا ولا أميرا
كانت الألعاب رملاً ثم ماءً ثم طينا
كانت الأنفس نقية..
لم يكن فيها ضغينة
كانت البسمات صدقاً ..
ليس زيفاً للغبينة
كان للضحكات صوتاً..
يجعل اللقيا حنينة
كان رمح العين مجفر..
لا حسد ..لا حاسدينا
عندما كنا صغاراً..
كانت الدنيا أمينة
لم نكن يوماً عصاة ..
كي نعق الــوالدينا
لم نكن أبداً ننافق ..
أو نكذب قائلينا
لم نكن نعرف خداعاً ..
أو نشارك في جريمة
لم نشارك في سياسة ..
كي نكون متاجرينا
لم نكن نحلم بعرشٍ ..
أو بملكٍ طامعينا
لم نكن نسرق بلاداً..
أو شعوباً حاكمينا
لا نسئ الناس أبداً ..
كانت الأخلاق دينا
عندما نُظلم .. نُسامح
لا نحب المعتدينا
لم نكن ننسى الوداد ..
وإن تفارقنا سنينا
عندما كنا صغاراً
كانت الدنيا ضياءً
كانت الأنوار فينا
كانت اللحظات بلسم..
لم يكــن فيها أنيـــنا
كانت الدنيا كعرس ..
كل يومٍ راقصينا
كانت الدنيا منابر..
كل يـوم فــاتحيــنا
عندما كنا صغاراً..
كان زرع الأرض زينة
يمـلاء الآفاق مداً
يكفي بطن الجائعينا
لم نُفكر في طعـامٍ
أو دقيقٍ أو طحينا
عندما كنا صغاراً..
كانت الدنيا هُدوءً في سكينة
عندما صرنا كباراً..
صارت الدنيا حزينة

الهجرة والاغتراب واثرها علي الفرد والمجتمع ( مدخل نفسي ) -



تمثل ظاهرة الهجرة والاغتراب واحدة من أهم الظواهر التي برزت في المجتمعات وكثرت حتي اصبحت غاية لي البعض وهدف لدي الشباب وامنية لدي الكثير فان الهجرة من الوطن الام الي دولة اخرى اصبح بمثابة الخروج من الظلمات الي النور او من الفقر الي الغنى ، تحدث الهجرة نتاج لمجموعة من الاسباب الاقتصادية والسياسية النفسية وغيرها من الاسباب .
يسعى الشخص المهاجر او المغترب من خلال هجرته الي الخارج الي تحقيق اهدافه التي يرسمها وامانيه التي يحلم بها واحلامه التي وضعها ولكن المتأمل لاثر انعكاس الهجرة والاغتراب علي الفرد انها في الغالب تأتي بنتائج عكسية خصوصاً اذا كانت هجرة غير شرعية وعليه يمكن تلخيص أثر الهجرة والاغتراب علي الفرد من منظور علم النفس في المظاهر الاتية : 
1. غالباً ما يشعر الشخص المهاجر والمغترب بحالة من عدم الامان وتزايد معدل الخوف لديه لاسباب واعتقادات مجهولة.
2. العزلة الاجتماعية : عندما يهاجر الفرد الي دولة ما فانه سيعزل نفسه اجتماعياً ويلغي مبدأ ان الانسان كائن اجتماعي وتنتج هذه العزلة بسبب صعوبة تعامل المهاجرين والمغتربين مع المجتمع الجديد لذلك يلاحظ ان معظم المغتربيين يظلون طوال يومهم في بيوتهم او مساكنهم او مهم نائميين بعد انتهاء عملهم الرسمي.
3. النظرة الاحتقارية ينظر الي الشخص الغريب في الغالب بنظرة احتقارية من قبل المجتمع الاخر خصوصاً اذا كانت هنالك فوارق لونية او عرقية او لغوية او دينية .
4. تتجسد جوهر الاثار النفسية لدي المهاجرين و المغتربين في ما يطلق عليه مصطلح غياب الامن النفسي الذي ينشئ من صعوبة ملائمة وموائمة المغتربين والمهاجرين مع الوضع الجديد والمجتمع المختلف الذي يعيشون فيه .
5. ضياع الهوية الذاتية والقومية وهي ترتبط بعنصر صعوبة الموائمة فالمهاجرين والمغتربيين لا يستطيعون ان يتعايشوا مع ثقافة وهوية الدولة التي هاجروا اليها ومن جانب أخر يصعب عليهم الحفاظ علي ثقافتهم وهويتهم الاصلية وهنا يميل المهاجروين والمغتربين الي أي ثقافة او هوية وهنا تضيع هويته الذاتية والقومية وقد يصل الامر الي ان ينتحر الفرد او يصبح مدمناً ومتعاطي للمخدرات .
علي الشخص المهاجر او المغترب عندما يفرح بالارباح المادية التي حصل عليها فليتزكر حجم الخسائر المعنوية التي فقدها .

كيف تتصرف اذا دخلت السجن او تم اعتقالك في يوماُ من الايام


-
-
هذا المقال في الاصل كتبته قبل اكثر من سنة تقريبا و امس طلب مني احد اصداقائي ان ارسله له لانه سيقدمه كمحاضرة في احد الاكاديميات الامنية في السودان ثم قررت ان اعيد نشرها للمرة الثانية 
أولآ عندما تدخل السجن ستجد مجموعة من المساجين وهؤلاء ليس مساجين انما هم فريق لجمع المعلومات منك ونحن نسميهم في العلوم الامنية باسم الخلية ولهؤلاء مهمتين
1. انتحال شخصية المساجين 
2. جمع المعلومات منك عن طريق الحديث معك 
ومن اهم خصائص الخلية داخل السجن 
1. التغمص
ويعني بانه يظهر ليك كل فرد من افراد الخلية وكانه مسجون مثلك 
2. الملائمة
وتعني ان تكون الخلية ملائمة لشخصيتك مثل ان تكون الخلية من منطقتك او قبيلتك او طلبة مثلك او تجار حتي يسهل لها جمع المعلومات منك
ولاحظ عند دخولك السجن ستجد المساجين معظمهم في عمرك 
3. التشويش للاعتراف
ويعني ان هذه الخلية تحاول اغناعك بان اعترافك هو خيرأ لك وغالبا ما تحكي لك عن قصص عن اشخاص اعترفوا وتم الافراج عنهم وهي قصص كاذبة
يجب علي الانسان ان يفعل خمسة اشياء اساسية داخل السجن
1. لا تتحدث مع اي شخص داخل السجن
2. اجلس لوحدك دائما
3. اطلب تحويلك لسجن لمفردك 
4. حاول ان تقراء قراءن او تشغل نفسك بصورة مستمرة
5. اكثر من الصلاة المفروضة والنافلة
كل هذه الاعمال ستؤثر في معنويات الخلية وافراد السجن وهذه يسمي في العلوم الامنية باسم التغذية العكسية السالبة
المحور الثاني عندما يم استجوابك اذا كنت فرد واحد غالبا ما يجيبو ليك ثلاثة افراد كالاتي
الشخص الاول يتميز بالصلابة والقوة ويقوم بتعزيبك 
الشخص الثاني يتميز بالمرونة ويدعوا الشخص الاول لعدم تعزبيك او الرحمة بك وغالبا ما يكون من قبيلتك او منطقتك او اي قاسم مشترك بينكم
الشخص الثالث هو وسط بين الاثنين 
في هذه الحالة عليك فعل اثنين 
اولآ اغمض عينيك واخفض راسك ولا تنظر الي الطاقم الامني في وجهه لان ذلك سيضعف من قوتك النفسية 
ثانيا قل لا اله الا الله باستمرار ...................
هذه الحركه ستغضب الطاقم الامني وسيمارس عليك اشد انواع العذاب لكن ما عليك استمر في غمض عينيك وقول لا اله الا الله 
سيتم تغيير الطاقم الامني باشخاص جدد لكن استخدم معه نفس الطريقة 
هذه العملية ستؤثر علي الطاقم الامني وسيكون امامهم خيارين 
1. الافراج عنك 
2. تخفيف العقوبة
وشكرا

تساؤلات حول الفلسفة الديكارتية


العقلانية هي اتجاه فكري يرى أن العقل هو المصدر الأول للمعرفة ، و الأداة الأساسية في البرهنة ،و المقياس الذي نميز به بين الأفكار الصحيحة و الأفكار الخاطئة ، و بين الافعال الخيرة و الأفعال السيئة ، و المنبر الوحيد الذي نطل به على الحقيقة .و يعتبر رنيه ديكارت من رواد هذا المذهب . تقوم الفلسفة العقلانية علي اعتبار ان في العقل مبادئ فطرية و قبلية سابقة عن كل تجربة ، و ليست متولدة من الحس ، فهي واضحة و بسيطة لا يشوبها الخطأ ، عليها تنشأ المعرفة وتتكون الأفكار الصحيحة
وهذا مثل مبدأ الهوية القائل أن الشيئ هو دائما ذاته ، و لا يكون شيئأ آخرا ، و مبدأ عدم التناقض القائل أن المتناقضين لا يجتمعان معا ، ، و مبدا العلية القائل ان لكل علة معلول و لكل معلول علة ، ومن الأفكار الفطرية و البديهية فكرة وجود الله ، و وجود الذات الذي مرده التفكير يقول ديكارت ( انا أفكر فأنا اذن موجود )
الا إن معرفتنا بحقيقة الامور لا تتوقف على الحواس ، بل على نشاط العقل لأن الحواس لا تحقق معرفة مجردة التي يحتاجها التفكير ، ان التفكير يقوم على الكليات و هي صور مجردة تدرك بالعقل ، فالعين ترى أحمد ، و علي ، و حياة ، لكنها لا ترى الإنسان لأنه صورة مجردة فالحواس مصدر غير موثوق ، و أحسن دليل على ذلك هو الخداع البصري ، الا نرى السماء ملتصقة بالبحر لما ننظر في الأفق

اسباب الهجرة والاغتراب في الدول النامية ( مدخل نظري )



تتعدد وتتنوع أسباب الهجرة والاغتراب في الدول النامية ولكنها تتجمع كلها لتدل على وجود بيئتين: الأولى طاردة والثانية جاذبة يترتب عليها حركة السكان من البيئة الطاردة إلى البيئة الجاذبة ويدل التحليل النفسي الإجتماعي لهذه الحركة على وجود بعض العوامل في البيئة الطاردة التي تحدث في نفس المهاجر شعوراً داخلياً ينفر بسببه من بيئته الأصلية ويدفعه للبحث عن بيئة جديدة يتوقع أن تكون ظروف الحياة فيها أفضل من الظروف التي يعيش في ظلها في موطنه الأصلي وتشير بعض الدراسات إلى إن المهاجرين يهاجرون للعمل ، بجانب الأسباب الأخرى وعليه يمكن إستعراض أهم أسباب الهجرة في الأسباب الأتية :
أولاً : الحصول علي فرص للعمل :
إن من أهم العوامل الدافعة للهجرة عدم وجود فرص عمل مناسبة بدخول تتناسب مع إرتفاع مستوى المعيشة ، فإن الكثير من الشباب المهاجرين إضطروا إلى الهجرة بعد أن أعياهم البحث عن فرصة أفضل للمعيشة والعمل، لذا فإن نسبة كبيرة من الأفراد تهاجر بغرض الحصول علي وظيفة خصوصاً إذا كانت هنالك روابط مشتركة فالهجرة تتأثر بعاملين: الاشتراك في اللغة وقرب المسافة الجغرافية، بالإضافة إلى توقع الزيادة المحتملة في دخل المهاجر.
ثانياً : إنتشار البطالة :
يزيد معدل البطالة بين الشباب المتعلم؛ إذ يلاحظ أن البطالة بين الأميين أقل منها بين المتعلمين، وهي أقل بين حملة الشهادة الإبتدائية، عنها بين حملة المؤهلات الثانوية والجامعية وقد أثبتت أحدى الدراسات إن من أسباب الهجرة شيوع البطالة ، حيث ان معظم المهاجرين كانوا يعانون من ، البطالة (الإختيارية أو الإجبارية أو المقنعة ) أو أنهم توقعـوا حدوث البطالة ، وخاصة فئتي الحاصلين على تعليم متوسط أو جامعي أو الرغبة في الحصول على دخل أعلى ،وذلك بسبب قلة العائد من العمل الحكومي ، أو حيازة ملكية محدودة من الأرض الزراعية ومقارنة الدخل الناتج من الهجرة إلى البلاد العربية بالدخل الذي يحصل عليه من المهاجرون من إيطاليا بصفة خاصة .
ثالثاً : خصائص الدول المتقدمة 
حرية ممارسة المهنة في بلاد المهجر وتوافر ما يحتاجه الباحث من إستقرار والبحث العلمي من مواد مختلفة وأجهزة متكاملة .
مستوى الدخول المرتفعة في الدول المتقدمة التي تدفع بالكفاءات العلمية العربية بالهجرة إلى الخارج لتحقيق مستوى معيشي لائق ومقبول لها ولأسرتها وهنا لا بد من الإشارة إلى أن بعض الدول العربية مثل الدول الخليجية تتوافر فيها دخول مرتفعة إلا إن الكفاءات تهاجر لأسباب أخرى .
الحرية الأكاديمية والديمقراطية, وحرية الرأي والإهتمام بالباحث والبحث العلمي .
التقدم العلمي والإستقرار السياسي والجو الديمقراطي وحرية الرأي. 
الرغبة والآمال في استخدام المعدات الحديثة والمتطورة ومتابعة آخر التطورات في مختلف المجالات . 
التشجيع الذي تمنحه الدول المتقدمة للبحث والإبتكار وتوفر المناخ الملائم للعمل والبحث .
رابعاً : إنتشارالفقر:
يمثل الفقر عامل طرد أساسي يدفع الإنسان إلى البحث عن منافذ أخرى للكسب، وزيادة الدخل، خارج وطنه، ويزيد إلحاح الخروج لديه النمو المتسارع لإقتصادات الدول الأخرى وعلى الرغم من النجاح النسبي الذي حققته القارة الإفريقية في رفع مستوى معيشة الأفراد فإن حصة إفريقيا ممن يعيشون تحت خط الفقر (أي من يحصلون على أقل من دولار أمريكي يومياً) ما زالت هي الأكبر حيث يقدر عدد هؤلاء بحوالي 522 مليوناً في جنوب آسيا في عام 1998م، بالمقارنة بما يقرب من 291 مليوناً في إفريقيا جنوب الصحراء، و 278 مليوناً في شرق آسيا ومنطقة المحيط الهادئ .
إتخذت كثير من دول العالم سياسات وأستراتيجيات مع جهود كبيرة ؛ لخفض نسبة هؤلاء الفقراء إلا إن النجاح كان نسبياً, حيث أشار تقرير لمنظمة العمل الدولية إن 13% من الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 - 24 يصبحون عاطلين عن العمل بنهاية عام 2010م, وذلك يعني أن 81.2 مليون من الشبان في سن العمل أصبحوا فعلياً بلا وظيفة
تتوفر بجانب هذه الأسباب أسباب أخرى تدفع بالشخص الي الهجرة يمكن تلخيصها في الأتي :
الحصول علي مكانة إجتماعية مرموقة في المجتمع الذي يعيش فيه الفرد ؛ بسبب تحسن الوضع الإقتصادي .
تأثير أجهزة الإعلام و تطور وسائل الإتصال بجميع أشكالها ، هذا يتيح فرصة وإمكانية معرفة طرق ومستلزمات الهجرة إلي الخارج .
صعوبة الحد من ظاهرة الهجرة مع توسع طرقها وأشكالها .
إنتشار شبكات التهرييب البشري وقوة نفوذها وتأثيراتها .
إفرازات العولمة وطبيعة النظام العالمي الجديد .
وعموماً أسباب الهجرة تختلف من شخص لآخر ومن فترة زمنية إلي أخري .

هجرة والاغتراب واثرها علي الفرد والمجتمع ( مدخل إقتصادي )


هنالك علاقة وثيقة بين الهجرة والاغتراب وقضية التنمية الاقتصادية فكلما ازدادت معدلات الفقر ازدادت معدلات الهجرة والاغتراب ومن جانب آخر هنالك مجموعة من الاسباب والدوافع التي تدفع الافراد الي الهجرة و الاغتراب عن الوطن الا ان من اكثر الاسباب التي تجعل الفرد يهاجر او يغترب هي اسباب اقتصادية في جوهرها تتمثل في الحصول علي اكبر قدر من الاموال والثروة وبالتالي يرى المغترب او المهاجر ان العائد يجب ان يكون اقتصادي .تؤثر الهجرة والاغتراب علي الفرد والمجتمع بصورة اكبر وعليه يمكن الاشارة الي هذه الاثار في المؤشرات الاتية :1. ستكون غاية الفرد هي الحفاظ علي ثروته وامواله وبالتالي تصبح جوهر حياة الفرد هي المادة والاموال وجمع الثروة وهذا قد يجعل الفرد يدخل حتي في استثمارات ربوية او حسب نظرية الاختزال المادي للحياة .2. صعوبة الحصول علي وظيفة وذلك لان الفرد لايستطيع ان يقوم بنفس الاعمال التي كان يقوم بها في المهجر لان المهاجر يقبل أي وظيفة حتي ولو كانت غير شريفة ولكنه لايستطيع ان يعمل بها في وطنه .3. يؤثر المهاجرين والمغتربين سلباً علي النظام الاقتصادي خصوصاً في الدول النامية وذلك لان معظم اموالهم يتم تحويلها بطرق غير شرعية ( غسيل اموال ) للتهرب من الضرائب والجمارك التي تفرض عليهم .4. البطالة الارادية وهي تنشأ من عدم قبول المهاجر او المغترب بالوظائف المتاحة في وطنه في حالة رجوعه لانها اقل اجراً من العائد من وظيفته في المهجر .5. الاستثمار السلبي في الغالب يدخل المغتربين في استثمارات غير منتجة مثل العقارات و المضاربات المالية شراء الصكوك و السندات الربوية .6. كما ان حجم الاموال التي يعود بها المغتربيين الي دولهم تجعل منهم طبقة منعزلة عن واقع الامة و الدولة وتحول دون ان يؤثروا ايجابيا علي دولهم ومن جانب أخر ان قيمة الشخص المغترب او المهاجر عندما يعود الي وطنه ليس في علمه ولا ادبه او ادآبه انما ينظر اليه المجتمع بنظرة مادية ( شخص عندو قروش ) وبالتالي ترتفع قيمة المغترب كلما ارتفعت وكثرت ثروته7. ان غياب التجربة والخبرة لدي المغتربين عند عودتهم الي دولهم قد يؤدي الي ضياع الاموال التي جمعوها بصورة اسرع وهذا بدوره قد يدفع الشخص الي الاغتراب مرة اخرى عن وطنه .( اذا كان الانسان يعمل من اجل الكسب المادي فقط حتي يهاجر اليه ويرى ان الحياة مادة فانه يشترك بهذه الصفة مع كثير من الحيوانات او الجمادات الحياة اكثر من مجرد مادة او مال )